يوليو 15, 2025

سابك ومبادرة بيرل توحدان جهود أكثر من 40 مسؤولاً لتعزيز التنوع والنزاهة في بيئة العمل

      • عقدت سابك ومبادرة بيرل وُرش عمل في مدينة الرياض جمعت أكثر من 40 من القادة التنفيذيين لمناقشة التنوع والمسؤولية في بيئة العمل.
      • أدت الأساليب التفاعلية مثل “المكتبة البشرية” إلى نقاشات معمّقة والتزامات فعلية لتعزيز ممارسات الشفافية والمساءلة.
      • تعكس شراكة مبادرة بيرل وسابك التزامًا راسخًا بالنزاهة والمساءلة وتعزيز النمو الشامل في بيئة الأعمال في منطقة الخليج.

      الرياض، السعودية – 16 يوليو، 2025:

      في مبادرة تعكس التزاماً إقليمياً بترسيخ مفاهيم التنوع والشمول في بيئات العمل، عقدت مبادرة بيرل وسابك ورشتي عمل تفاعليتين في مدينة الرياض. وقد استقطبت هذه الجلسات المغلقة أكثر من 40 شخصية من كبار المسؤولين التنفيذيين وقادة في مجال الموارد البشرية وخبراء الامتثال من مختلف القطاعات، للتباحث حول أهمية ترسيخ ثقافة عمل شاملة ومستدامة، مع تسليط الضوء على دور المساءلة كعنصر محوري في نجاح المؤسسات. وتناول المشاركون في النقاشات الأدوار المترابطة لكل من الشمولية والمساءلة في بيئة العمل، وأثرها في دعم ممارسات الحوكمة الجيدة وتقليل مخاطر الفساد.

      ويأتي عقد هذه الوُرش التفاعلية في ظل الإدراك المتزايد من قِبل المؤسسات في المنطقة لأهمية التنوع في بيئة العمل كعنصر استراتيجي يعزز الابتكار والحَوْكمة الرشيدة. فالفجوات بين الجنسين داخل المؤسسات قد تؤدي إلى تقويض أنظمة الحوكمة وتحد من فرص النمو المستدام، كما تؤثر سلبًا على تحقيق أهداف التنمية.

      وكان أحد المواضيع الرئيسية التي تم مناقشتها هو العلاقة بين عدم المساواة بين الجنسين والفساد، حيث أظهرت الأبحاث وجود ارتباط وثيق بينهما، وأن النساء غالبًا ما يواجهن الفساد ويدركنه بشكل مختلف عن الرجال، كما يتحمّلن عبئًا غير متناسب في أماكن العمل بسبب الفوارق النظامية في السلطة. وقد أكدت ورش العمل على أن فرق القيادة المتنوعة تُساهم بشكل كبير في تعزيز هياكل الحوكمة وزيادة الشفافية وتطوير استراتيجيات قوية لمكافحة الفساد.

      الجدير بالذكر أنه يبلغ متوسط تمثيل النساء في مجالس الإدارة عالميًا حوالي 20%، في حين أن هذا الرقم في منطقة الخليج لا يتجاوز 7%. وتشير بيانات من عام 2024 إلى أن النساء يشغلن 5.2% فقط من مقاعد مجالس الإدارة بالمنطقة، لكن هناك تقدم ملحوظ، حيث تصل النسبة في دولة الإمارات إلى 10.8%، أي أكثر من ضعف المتوسط الخليجي. فيما تشهد المملكة العربية السعودية تقدمًا مستمراً عبر الإصلاحات السياسية والمبادرات المشتركة مثل هذه، ويُنظر إلى البلدين على أنهما يعززان جهود بعضهما البعض ويضعان معايير رائدة للنمو الشامل والمستدام في المنطقة.

      وبحسب بيانات موقع لينكدإن لعام 2024 التي شملت 74 دولة، تمثل النساء 30.6% فقط من المناصب القيادية، بارتفاع بسيط بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بعام 2022. ورغم استمرارية التقدم بين 2015 و2022، فإن العامين الأخيرين قد شهدا تباطؤًا أو حتى تراجعًا في هذا الاتجاه.

      إن بيئة العمل التي تضع الشمولية والمساواة بين الجنسين في مقدمة أولوياتها تخلق بيئة تزدهر فيها النزاهة، مما يقلل من فرص السلوكيات غير الأخلاقية. وعبر ضمان مشاركة النساء وتمثيلهن العادل في جميع المستويات، تحقق المؤسسات تنوعًا أوسع في الآراء، ما يسهم في اتخاذ قرارات أكثر حكمة وتعزيز الالتزام بالسلوك الأخلاقي. إن معالجة قضايا التنوع بين الجنسين ضمن ثقافة العمل لا تقتصر على العدالة الاجتماعية فحسب، بل تمثل ضرورة استراتيجية لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد.

      وقد تعاونت مبادرة بيرل، وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية تعمل على تعزيز حوكمة الشركات في منطقة الخليج، مع شركة سابك لتيسير هذه الحوارات المهمة. ومن خلال حورات منظمة قادها الخبراء، استكشف المشاركون كيف يمكن لممارسات القيادة وثقافة بيئة العمل والأنظمة الداخلية أن تتماشى بشكل أفضل لدعم التنوع بين الجنسين وتعزيز المساءلة. كما استعرض الحضور التحديات العملية التي يواجهونها في دمج التنوع بين الجنسين داخل مؤسساتهم، وأبدوا تفاؤلًا بشأن الأدوات والأُطر التي تساعد في معالجتها.

      وفي هذا السياق، شدّدت فينيثا ماثيو، المستشارة الأولى للبرامج في مبادرة بيرل، على تزايد الحاجة إلى هذه المبادرات، قائلة: “إن شراكتنا مع سابك تعكس أهمية تعزيز المساءلة في مجال التنوع بين الأفراد في بيئة العمل، ودورها في دفع ثقافة النزاهة قُدمًا. لقد أتاح جمع أكثر من 40 قائدًا خلال الجلسات فرصة حقيقية لتبادل رؤى عملية أحدثت أثرًا ملموسًا، وستساعد المؤسسات على تطوير بيئات أكثر شمولاً ومسؤولية. فيما قدمت الورش منصة تفاعلية لتبادل الخبرات وتحفيز القيادات على بناء بيئات عمل ترتكز على النزاهة”.

      وتميّزت الورشتان بتطبيق أساليب تفاعلية مبتكرة تهدف إلى تعميق التعلم وتعزيز الوعي المؤسسي، شملت إحداهما استخدام أسلوب “المقهى العالمي” لإدارة حوارات تفاعلية حول مواضيع حيوية مثل المساءلة القيادية وثقافة المؤسسات. أما الجلسة الأخرى، فقد استخدمت نموذج “المكتبة البشرية”، إذ قام الخبراء بمشاركة تجاربهم الخاصة كحالات عملية واقعية. وقد أسهمت هذه الأساليب في خلق بيئة منفتحة للنقاش، وأسفرت عن التزام جماعي بتنفيذ خطوات عملية واضحة.

      ومع تطور الأنظمة وتغير احتياجات القوى العاملة في المنطقة، تسلط هذه المبادرات الضوء على الالتزام المتزايد لدمج التنوع بين الأفراد ضمن الخطط المؤسسية. ومن خلال الشراكة الاستراتيجية، تعمل سابك ومبادرة بيرل على تعزيز التنوع في مكان العمل، في إطار رؤية مشتركة تؤكد التزامًا حقيقيًا نحو التغيير الإيجابي. وتُعد هذه الجهود نموذجًا لريادة مؤسسية تدفع نحو بيئة عمل قائمة على النزاهة والمساءلة والنمو المستدام.

Year: 2025

لأية استفسارات إعلامية، يرجى الاتصال بنا أو التواصل عبر البريد الالكتروني: [email protected]

This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.